الأسهم (الجزء الثالث)


1 قراءة دقيقة



 حُكم التداول بالأسهم  حسب الشريعة الإسلامية:





 يعتمد التداول بالأسهم الخاصّة في الشركات على مَدى مشروعيّته في الدين الإسلاميّ؛ لذلك تمّ توزيع هذه الشركات وفقاً لآراء الفقهاء المعاصرين؛ من حيث حُكم الاستثمار في الأسهم الخاصة بها إلى ثلاثة أنواع هي:


ـ الشركات المُباحة: 

هي الشركات التي يَعتمد عملُها على استثمارات مُباحة في العديد من المجالات الاقتصاديّة، مثل التجارة، والزراعة، والصناعة، ولا تُطبق أيّ معاملات مُحرمة؛ إذ لا تتعامل بقروض الربا، ولا تحصل على فوائد ماليّة؛ من خلال التعامل مع المَصارف الربويّة، وهذه الشركات يجوز التعامل معها والاستثمار في أسهمها. 


ـ الشركات المُحرمة: 

هي الشركات التي تعمل ضمن مجالات أعمال مُحرّمة شرعيّاً، مثل شركات بيع المشروبات الكحوليّة، وهذا النوع من الشركات يُحرم الفقهاء التعامل معها والمساهمة في رأس مالها، أو الاستثمار في أسهُمها من حيث البيع أو الشراء.


ـ الشركات المُختلطة:

هي الشركات التي تُقدّمُ أعمالاً ذات أصل مباح، مثل الأعمال التجاريّة والصناعيّة، ولكن تَرتبط بعض نشاطاتها مع أعمال مُحرمة، مثل الحصول على القروض والفوائد الربويّة!!!


 اختلف الفقهاء في الحُكم عليها، وفيما يأتي توضيح لذلك: 

ـ تُحرم المساهمة في هذه الشركات، إذا كانت تتعامل بالربا بشكل قانونيّ ضمن نظامها الرئيسيّ؛ لأنّ أسهمها عبارة عن أوراق ماليّة قابلة للتداول بين المساهمين، ويمثّل كلُّ سهم منها حصّة ماليّة في رأس مال الشركة، فإذا كان رأس مالها يحتوي على مالٍ حرام، فالمساهم في أسهمها يعدُّ مشاركاً في هذا الحرام. 



ـ لا يُحرم التداول في أسهم هذه الشركات إذا كانت تتعامل بالربا؛ بسبب تقصير أو سوء عمل مديرها أو أحد موظفيها، أو في حال وجود أنظمة قانونيّة تفرض عليها التعامل مع المصارف الربويّة، ولكن يجب أنّ يتمّ إخراج صدقة ماليّة من قيمة أرباحها تعادل قيمة مال الربا. 


وفقكم الله


الرئيسية