تأثير إرتفاع قيمة الدينار الليبي على التجار


1 قراءة دقيقة


تأثير إرتفاع قيمة الدينار الليبي على التجار:




للاسف سمعت بأنه هناك أُناس "من التجار" قد وصلت الى مرحلة الانتحار من وراء تحسن وضع الدينار الليبي.


 وهذا يعود لقلة علم ومعرفة هؤلاء التجار بعلم الاقتصاد وان الربح لا يقاس بناتج شهر او سنة وإنما يُقاس بناتج عمر المشروع  ككل.


كل شركات العالم تمر بأزمات مالية وهناك من ينتهي عمرها مع بداية الأزمة وهناك من الشركات ما تكون مستعدة لمثل هذه الظروف وتخرج من الأزمات بثوب القوي والمسيطر على السوق.


في وضع لـيـبـيــا الآن سنعطي مثال بسيط لنوصل به  فكرة تبسط لكم ما حدث وما سيحدث من تأثيرات على القوة الشرائية للدينار الليبي. 


على سبيل المثال  إذا فرضنا أنه هناك صاحب محل مواد غذائية اشترى بضاعة من  فترة شهر بقيمة 100 ألف دينار ، ولديه فيها هامش ربح 30 %.


 يعني المفروض انه يبيع السلعة بمبلغ  130 ألف دينار ويخصم المصاريف التشغيلية ويبقى صافي الربح.


لو فرضنا ان المصاريف كانت 5 آلآف دينار ،وربحه المتبقي 25 ألف دينار.


 وفِي هذه اللحظة وفي بداية تسويقه للبضاعة نزل سعر الدولار وارتفعت قيمة الدينار الليبي ، ولنفترض ان سعر الدولار عند شراء  السلعة كان 9 دينار ، وسعره اليوم على سبيل المثال كان 3 دينار.


 هل خسر صاحب هذا المشروع ماله؟


كأرقام ربما يخسر نصف رأس المال من ناحية حجم المبلغ ولكن كقيمة لم يخسر!!


كيف؟


نفترض ان صاحبنا باع البضاعة مع النزول التدريجي بنصف القيمة المقدرة ، اَي نقسم 130 الف دينار على اثنين = 65 الف دينار.


وكان مجموع ناتج ارتفاع قيمة الدينار اليوم عن شهر مضى تساوي ثلاثة أضعاف.


يعني مثلاً من شهر كنت تشري في قهوتك بثلاثة دينار واليوم أصبحت بدينار واحد فقط لأن قوة الدينار الشرائية قد زادت.


 وهذا يعني أن مبلغ الـ 65 ألف دينار زادت قوته الشرائية مرتين فوق القيمة الأصلية.


الدولار الواحد من شهر يساوي "تسعة" واليوم نفس الدولار يساوي "ثلاثة" الدولار ثابت والدينار زادت قوته.


اَي ان الـ 65 ألف دينار اليوم تستطيع أن تشتري بها نفس بضاعة شهر مضى بمعدل مرتين ونصف تقريباً.


اَي انك ربحت مع زيادة  قيمة الدينار بشكل عام وتقدر تشري بضاعتك بدون اَي مشاكل،  بل تستطيع أن تشتري ضعف كمية البضاعة السابقة  وبهذا تكون انت كسبت وتواصل في مشروعك ولَم تؤثرفيك الأزمة ابدا ، بل بالعكس ربحك زاد مع ارتفاع قيمة الدينار.


اما من اشترى البضاعة بالدِّين فهذا يقع في مأزق وعلى الدائن تحمل الخسارة معه أوالوصول الى حل يناسب الجميع للخروج من هذه الأزمة لان الضرر عام وليس خاص ومجبر عليه وليس مُفتعل منه.


 فنرجوا ان نكون قد بسطنا لكم هذا الوضع ونرحب عالعادة بتعليقاتكم وتعديلاتكم على المقال.


 وفقكم الله  


الرئيسية