الإستزراع السمكي الجزء الثالث


01 Feb
01Feb


الإستزراع السمكي الجزء الثالث



سنواصل اليوم في موضوع الاستزراع السمكي إن شاء الله .


الصفات الكيميائية وتتضمن:


1- الأكسجين الذائب في الماء:


يعتبر الأكسجين الذائب في الماء من أهم العوامل التي تؤثر على عملية الاستزراع السمكي، فمن المعروف أن نقص الأكسجين الذائب في الماء عن حد معين يؤدي إلى مشاكل عديدة وإذا استمر هذا النقص دون تدخل من المربي فإن كارثة نفوق الأسماك ستكون محتملة.


ومن المشكلات التي يتعرض لها السمك عند نقص الأكسجين:
* الموت المفاجئ أو التدريجي للأسماك.
* نقص معدلات النمو.
* الإصابة بالإجهاد وظهور أمراض مختلفة.
* توقف الأسماك عن الطعام وفقدان الشهية.


وتكون دلالات نقص الأكسجين في الماء كما يلي:



* تجمع الأسماك عند سطح الماء وأفواهها مفتوحة، وفي حركة مستمرة للحصول على الأكسجين من سطح الماء.
* ترنح الأسماك وسباحتها ببطء.
* تجمع الأسماك عند بوابات الري والفتحات التي يكون بها بعض التسرب من المياه.
* نفوق الأسماك خاصة أثناء الليل.
* عدم إقبال الأسماك على الطعام.


أما الأسباب التي تؤدي إلى نقص الأكسجين في المياه فهي:



* موت النباتات داخل الأحواض وتحللها.
* نقص كمية الضوء أثناء النهار والذي يؤدي إلى نقص معدل البناء الضوئي.
* زيادة معدل تنفس الأسماك نتيجة لتعرضها لظروف غير طبيعية مثل الإثارة أو ارتفاع درجة حرارة الماء.
* تزويد الأحواض بكميات كبيرة من الغذاء تفوق احتياجات الأسماك وبالتالي يتم تحلل جزء منه وأكسدته وهو ما يستهلك نسبة كبيرة من الأكسجين الذائب في الماء.
* زيادة كثافة النباتات والطحالب في الحوض عن المعدل المطلوب.


ويتم معالجة نقص كميات الأكسجين في الماء عن طريق:



* تعد التهوية الميكانيكية عن طريق مضخات الهواء من أكثر الوسائل استخداماً لزيادة أكسجين مياه المزارع السمكية مع تركيب الحجر الخفاف، كذلك تستخدم وسائل أخرى مثل البدالات وشفط الماء، ثم إعادة ضخه على شكل تدفقات تماثل الزبد.


* إضافة أملاح مؤكسدة للماء مثل برمنجنات البوتاسيوم إلا أن هذه الطريقة مكلفة ولا تؤدي إلى زيادة كبيرة في نسبة الأكسجين.


* التنبيه على عمال المزرعة السمكية بعدم تغذية الأسماك أو نقلها في حالة نقص الأكسجين، لأن ذلك يؤدي إلى تحلل الطعام الموجود في الحوض وبالتالي نقص الأكسجين أكثر.


* تلعب الحرارة دوراً هاما في ذوبان الأكسجين، حيث تتوقف درجة الذوبان على درجة حرارة الماء ودرجة ملوحتها، ويعتبر تركيز 5 مليجرام أكسجين/ لتر ماء معدلا مناسبا لمعظم الأسماك، علماً بأن بعض أسماك المياه الباردة تحتاج إلى تركيز أعلى، كما أن هناك أنواع أخرى من الأسماك يمكنها أن تعيش في مياه يقل فيها تركيز الأكسجين عن هذا المستوى.



جدير بالذكر أنه ينبغى أن تكون نسبة تشبع الماء المنساب داخل الحوض بالأكسجين في 100%، وألا تقل عن 80% ، وتتعرض الأسماك للنفوق في حال قلت نسبة الأكسجين في الماء عن 5 جزء في المليون.


تحتاج الأسماك النشطة إلى معدلات أعلى من الأكسجين مقارنة بالأسماك الأقل نشاطاً، كما أن الأسماك الصغيرة تستهلك مقادير من الأكسجين أكثر من الأسماك الأكبر في الحجم، وتختلف الحدود الحرجة للأكسجين باختلاف أنواع الأسماك، وتفضل الأسماك التركيزات العالية من الأكسجين على اختلاف الأحوال.


2- درجة ملوحة الماء:



يمكن تعريف الملوحة بأنها كمية الأملاح الذائبة في 1كجم أو لتر من المياه، وتقاس الملوحة عن طريق أجهزة علمية خاصة منها جهاز ( Salinometer )، وتقسم الأسماك إلي ثلاثة أقسام تبعا لمدى تحملها لدرجة الملوحة:


أسماك المياه المالحة:


وهي التي تعيش في مياه البحر، حيث تزيد درجة الملوحة على 30 جزء من الألف.


أسماك المياه العذبة:


وهي التي تعيش في المياه العذبة والتي لا تزيد ملوحتها على 0.5 جزء من الألف.


أسماك المياه قليلة الملوحة:


(الشروب) bracrish water fish وهي التي تعيش في مياه تتراوح ملوحتها ما بين أعلى من 0.5 جزء في الألف إلى أقل من 30 جزء في الألف.


وهناك أنواع من الأسماك يمكنها أن تتأقلم على التغير الشديد في ملوحة الماء، أي يمكنها أن تعيش في المياه العذبة وفي المياه المالحة دون أية آثار سلبية على حياتها، ومعظم هذه الأسماك تعتبر من الأسماك المهاجرة من الماء العذب للمياه المالحة أو العكس، ومن هذه الأسماك، أسماك السلمون، وبصفة عامة فإنه يجب أخذ ملوحة الماء في الاعتبار عند إنشاء المزرعة واختيار نوع السمك المناسب لهذه الملوحة.


3- ثاني أكسيد الكربون:



ربما لا يصبح ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون في الماء مشكلة في حال إذا ما كانت هناك وفرة من الأكسجين، فقد تحتمل بعض أسماك القراميط نسبة 140 جزء/ مليون من ثاني أكسيد الكربون، في حال توافر 10 أجزاء/ مليون جزء من الأكسجين الذائب في الماء، وتسبب زيادة هذا الغاز في الماء وصوله إلى مخ وقلب السمكة مسبباً موتها .


ومما يجدر الإشارة إليه ذكره أن مياه الآبار يقل محتواها من الأكسجين ويزداد من ثاني أكسيد الكربون، لذا لابد من استخدام مضخات أكسجين لتعديل نسب كل منهما في الماء .


4- درجة حموضة الماء:



ويقصد بها تركيز أيون الهيدروجين في الماء، ويقول الخبراء في مجال الاستزراع السمكي بأن تجاوز Ph الهيدروجين مقدار المدى من 4.5 – 10 يعوق نمو الأسماك، ومن المعروف أن مقدار Ph للمياه العذبة متغير، بينما يبلغ 8.1 – 8.3 للمياه المالحة في المناطق السطحية، ويقل إلى 7.5 في الأعماق، وفى الأحواض التي تحتوى على غاز كبريتيد الهيدروجين تنخفض هذه القيمة إلى 7 .0 ، ومن المعروف أن مؤشرات الحموضة تتأثر بوجود نباتات مائية مستهلكة لثاني أكسيد الكربون، كما تتأثر بدرجة حموضة التربة ذاتها، ويمكن التغلب على ذلك بالتجيير.

وتظهر العديد من أمراض الأسماك نتيجة حموضة الماء، حيث يتولد عن ذلك العوم البطئ، وأذى الجلد وتشوه لون الخياشيم، وانخفاض درجة حموضة الماء يحوله لماء سام بالنسبة لمعظم الأسماك الموجودة في الحوض، فعند رقم الحموضة 5 تبدأ الأسماك في النفوق، حيث تغطى جسمها طبقة بيضاء، وتفرز كمية كبيرة من المخاط، وتتحول أطراف الخياشيم للون البنى، وفى حالة إذا كان الماء غنياً بالحديد، يتحول في هذا الوسط لحديد غروي يستقر على الخياشيم، حيث يصعب التنفس، لذا ينصح الخبراء بضرورة نثر كمية من مادة كربونات الكالسيوم تقدر بـ 0.5 طن / هكتار .


5- نسبة قلوية الماء:



تعد مقياساً لكمية الكربونات والبيكربونات ( القلويات) في ماء المزرعة، وتقدر القلوية المناسبة لنمو الأسماك بشكل طبيعي في مدى من 50 – 200 جزء / مليون، ويعطى ارتفاعها دلالة على صلاحية الماء لنمو الأسماك، حيث يمكن تحسين قيمتها بإضافة الجير .

كما يمكن تعيين القلوية من خلال الأس الهيدروجيني (مؤشر الحموضة)، حيث يعطى رقم 9 على الأس الهيدروجيني دلالة للخطورة على حياة الأسماك، وعادة ما تنتج هذه القيمة من الملوثات، وكذلك من التنكات إذا كانت هذه التنكات الخرسانية مازالت حديثة .


6- درجة عسر الماء :



هي مقياس لتركيزات أيونات الكالسيوم والماغنسيوم، فالماء يكون ماء عسر عندما يحتوى على كثير من هذه الأيونات، كما يرتبط أيضاً وبشكل كبير بدرجة الحموضة والقلوية، حيث تتأثر معدلات كل منهما بإضافة الجير (عملية التجيير )، ويقدر الخبراء أفضل معدل نمو الأسماك بين 50 – 300 جزء / مليون .


7- معدل العناصر والمواد السامة :



يؤدى تواجدها في ماء الاستزراع بنسب معينة يطلق عليها (النسبة القاتلة) إلى نفوق الأسماك، كما أن تواجدها في معدلات أقل من هذه النسبة المميتة يؤثر على صحة الأسماك ولكن بنسب متفاوتة كل حسب نوعه، وذلك على النحو التالي:


* تتراكم في أنسجة الجسم كالكبد، والخياشيم والقلب والطحال والعظم مما يسبب حدوث تغيرات فسيولوجية ووظيفية لهذه الأعضاء .
* تؤثر على الخصوبة وبالتالي تؤدى إلى تراجع معدلات التكاثر .
* قد تؤدى إلى ظهور تشوهات في الأسماك والذريعة .
* تؤثر على تركيب ووظائف الخياشيم .
* تزيد من الاستعداد الوراثي لدى الأسماك للإصابة بالأمراض.


ثانياً: الموقع:



يجب اختيار الوقع المناسب للمزرعة السمكية مع مراعاة المواصفات والشروط التي تؤدي لإنجاح المشروع وتقليل التكاليف اللازمة لمعالجة الأخطاء التي قد تتبين مستقبلا.


وعند اختيار موقع المزرعة يراعي الآتي:



1. أن تكون قريبة من مصدر المياه.
2. أن لا يتسرب الماء من خلالها في حال استخدم الأحواض الترابية.
3. أن تكون بعيدة عن المخلفات الزراعية والآدمية.
4. أن يكون الوصول إليها سهلا.


سنواصل في نشر باقي مواضيع الاستزراع السمكي ان شاء الله في الجزء الرابع فتابعونا.

نسأل الله العظيم ان يوفقنا واياكم لما فيه الخير للبلاد والعباد.



وفقكم الله 


الرئيسية



تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.