الإستزراع السمكي الجزء الثاني


31 Jan
31Jan



الإستزراع السمكي الجزء الثاني





تعتمد عملية الاستزراع السمكي على ركيزتين أساسيتين هما المياه و الموقع.



أولاً: المياه:
تعتبر المياه من المقومات الأساسية في عملية الاستزراع السمكي على أن تتوفر فيها الشروط التالية:


1. متوفرة بشكل دائم ودون انقطاع.
2. خالية من الملوثات.
3. خالية من مسببات الأمراض.
4. قليلة التكاليف.


وتكون مصادرها إما من مياه البحار أو الأنهار أو مياه الآبار .


وتعتبر مياه الآبار أهم المصادر المائية لعمليات الاستزراع السمكي، إذ تعتمد عليها المزارع المقامة في الحيازات الزراعية، والتي تستخدم المياه فيها بالنظام المفتوح حيث تضخ المياه إلى الأحواض السمكية أولا ومنها لمزرعة الإنتاج النباتي.


وعند حفر البئر يجب مراعاة أن يكون البئر من العمق بحيث يضخ الماء خاليا من الملوثات، وتحليل عينة من مياه البئر لمعرفة مدى ملاءمتها والتأكد من جودتها وخلوها من المركبات السامة قبل استخدامها في عملية الاستزراع السمكي.


صفات مياه الاستزراع:


التركيز المسوح بها لبعض العناصر في مياه الاستزراع السمكي، (ملجم/ لتر):
غاز الأكسجين 5 أو أكثر.
غاز الأمونيا 0.05
غاز ثاني أكسيد الكربون 10 أو أقل.
الزئبق صفر.
DDT صفر.


خواص المياه المطلوب توافرها في المزارع السمكية، فيمكن تقسيمها إلى قسمين:


أ– الصفات الطبيعية وتتضمن :

أولاً الضوء والعكارة:
تعد العكارة مقياساً لمقدار المواد العالقة فى الماء، والتي قد تنتج عن أسباب مختلفة، فقد تسببها الأمطار والفيضانات بما تحمله من جزيئات لعناصر معدنية، وقد تنتج عن إفرازات ونشاط الأسماك فى مواسم التناسل، حيث تطارد الأسماك بعضها البعض، أو نتيجة للتنافس على الفرائس مما يؤدى إلى تقليب محتويات القاع وتعكير الماء، وهو الأمر الذي ينعكس بدوره على وصول الضوء إلى الكائنات النباتية الدقيقة (فيتوبلانكتون).

 ويؤدى ذلك الإقلال من نسب عنصر الأكسجين اللازمة لقيام هذه النباتات بعملية البناء الضوئي، ويؤثر ذلك على معدل نمو الأسماك، وقد ينتج عنه انتشار الأمراض الفطرية.


ومن المعروف أن الضوء الساقط على سطح الماء لا ينفذ كله، حيث ينعكس منه جزء، وتعتمد هذه الكمية على زاوية السقوط، وطبيعة سطح الماء، كما يتغير نوع الضوء وتقل كثافته كلما مر خلال الماء، وذلك بسبب عوامل التشتت وأبرزها المواد العالقة بالماء.





مستوى العكارة:


والعكارة كما سبق الذكر تحد من نفاذ الضوء، وبالتالي يقل معدل حدوث عملية البناء الضوئي وإنتاج البلانكتون، وهو ما يصعب من حصول الأسماك على الغذاء، وهذا العامل يدفعها إلى عملية الافتراس، كما أنه ذو تأثير ميكانيكي يتسبب في جرح الخياشيم، ويجدر الذكر إلى أن درجة تركيز العكارة المطلوبة فى الأحواض ذات التربة الطينية تكون فى حدود 200 جزء فى المليون .


ثانياً لون الماء:


1. يدل اللون الأخضر على زيادة الهائمات النباتية، وأنواع أخرى من الطحالب.


2. يدل اللون المائل للزرقة على بعض أنواع من الطحالب.


3. يدل اللون البني على زيادة نسبة الدبال.


4. يدل اللون البني المائل للاخضرار على الخليط المؤلف من المواد الدبالية والهوائم النباتية.


ثالثاً درجة حرارة الماء:


إن معدلات نمو الأسماك في درجة الحرارة المثلى تصل فيه معدلات نموها إلى أقصاها، أما إذا وجدت الأسماك عند درجة حرارة أقل أو أعلى فإنها لا تنمو بشكل طبيعي.


وتلعب الحرارة دوراً مؤثراً في العمليات الحيوية التي تقوم بها الأسماك مثل عمليات التمثيل الغذائي، والتكاثر وبخاصة عملية التبويض.

وتعيش الأسماك في مدى معين من درجات الحرارة، وذلك بحسب نوعها، وأيضاً مراحل النمو التي توجد فيها.


وتنقسم الأسماك حسب تحملها لدرجة حرارة الماء إلى أسماك المياه الباردة، وهي التي تتزاوج عند درجة حرارة 15 درجة أو أقل، وأسماك المياه الدافئة وهي تتزاوج عند درجة حرارة أعلى من 16درجة.

فمثلاً تحتاج أسماك ( البلطي ) للعيش في مدى من درجات الحرارة يتراوح ما بين 22- 25 درجة مئوية، وتتوقف عن التغذية في حالة انخفاض درجة الحرارة إلى 16 درجة مئوية، وفى 10 درجة مئوية تصبح معرضة للموت، في حين تحتاج فراخ البلطي ما بين 28 – 30 درجة مئوية.


ويحفز ارتفاع درجة الحرارة على ذوبان المواد الكيميائية في الماء، وهو ما يؤثر سلبياً على حيوية الأسماك، وعلى العكس من ذلك يقل معدل ذوبان الأكسجين في الماء.

ويمكن محاولة التخفيف من التذبذب في درجات الحرارة وذلك بزيادة منسوب الماء بالحوض حتى يمكن للأسماك أن تتجه إلى القاع في حالة اختلاف درجة الحرارة عند السطح.


لمتابعة هذا المنشور على صفحتنا في الفيس بوك وتعليقات الأعضاء وتجاربهم.



نسأل الله العظيم ان يوفقنا واياكم لما فيه الخير للبلاد والعباد.



وفقكم الله

الرئيسية

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.