المصانع في ليبيا


28 Dec
28Dec




المصانع في ليبيا 



مع  تواصل  الأزمة الداخلية في ليبيــا، أصيبت أكثر القطاعات العامة بالشلل، ما أضر بالمصانع الحكومية التي تتحمل على كاهلها توفير رواتب عشرات الآلاف من الموظفين والعمال.


إن إنتاج مصانع القطاع العام، مكدس بالمخازن ولا يجد من يشتريه، فحركة الأسواق مُعطلة بفعل الخلافات الداخلية والمتضرر الأول  من هذا كله هو المواطن البسيط .


 أن أغلب المصانع الحكومية تسجل خسائر بالغة سنويا باستثناء عدد قليل، كمصنع الحديد والصلب،  ولذلك يعود إلى عدم وجود خطة لتسويق السلع الراكدة بهذه المصانع.


وتشرف وزارة الصناعة حاليا على 9 شركات حكومية تدير عددا كبيرا من المصانع، بعضها متعثر، مثل شركة مصراته للصناعات الغذائية، وبعضها يبحث عن سوق، مثل مصانع الباصات و الشاحنات والمقطورات بتاجوراء، فضلا عن مصانع أخرى حققت نجاحات معقولة، مثل مصنع الجرارات، الذي سجل إقبالا متزايدا العام الماضي مكّنه من بيع المنتجات التي كانت مُكدسة لديه خلال الأعوام الأربعة الماضية.


وقد تواصل معنا السيد مدير الصيانة والشؤون الفنية لمصنع تاجوراء لصناعة الحافلات والشاحنات، وعرض علينا زيارة ميدانية للمصنع وأخبرنا بوجود حتى حافلات جاهزة للبيع ، كما نتقدم له بالشكر الجزيل لتواصله معنا وعرضه هذا وسنقوم بزيارة المصنع وتصويره وعرضه عليكم في  قناتنا على اليوتيوب .







كما أنه هناك عدد من المصانع الحكومية قد توقفت بشكل كامل، مثل مصنع أبو كماش لإنتاج البتروكيماويات،
وتعثرت مصانع الحليب والألبان على مستوى ليبيا، باستثناء شركة مصراته للمواد الغذائية، والتي غالبا ما تعاني بفعل قلة الإقبال على منتجاتها.

 أن القطاع الصناعي في ليبيا عانى من سوء الإدارة والعشوائية على مدار السنوات
ودعت وزارة الصناعة، في تقرير لها، إلى ضرورة الاستعانة ببيوت خبرة متخصصة لتقييم القطاع الصناعي في ليبيا، بالإضافة إلى ضرورة تنفيذ العقود المبرمة لثماني مناطق صناعية  تم  إنشاؤها إبان فترة الحكم السابق

وذكرت الوزارة عبر تقريرها، أن أغلب المصانع الحكومية تعاني بفعل من قِدم خطوط الإنتاج والآلات المتوفرة لديها، وكذلك تكدس العمالة وانحسار القدرة التسويقية.


وأشارت إلى أن هناك مشروعات قيد الدراسة والتنفيذ، منها إنشاء مصنع لإنتاج الإسمنت البورتلاندي العادي لصالح الشركة الأهلية للإسمنت.


ومما يعرقل خطط وزارة الصناعة في إعادة هيكلة القطاع، ادعاء بعض المستثمرين من القطاع الخاص لملكية العديد من المواقع المهمة، ولا سيما تلك التي تزخر بخامات ومعادن مهمة، ما يعرقل الاستفادة منها.



بعد كل هذا مازال الشعب ينظر وينتظر في معجزة تخرج إقتصاد ليبيا من أزمتها وان الانتظار بدون تخطيط وعمل وتعاون لن يفيد شيئا، واذا كانت كل الحكومات السابقة لم تستطع حل هذه الأزمة فإن الشعب لديه القدرة الكاملة على ذلك بمساعدة ذوي الخبرة في الإقتصاد والتكاثف لإستثمار هذه المشاريع وتشغيلها حتى تستفيد منها الدولة والناس وتساعد على تحسن الإقتصاد الليبي بشكل عام.


وفقكم الله


الرئيسية

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.